انتهى النور في التراب؛
أكله أتباعنا من الديدان ولم يصلِّ عليه أحد
كان الساحل يطلّ علينا وعلى أرجوحة موج لا تنتهي
وكنا نسرع لنلتهم الهواء قبل أن تمتصه
جدران البنايات،
ونكتب أخبارًا عن صمود النور في وجه
الأضواء الملوّنة.
أيتها المدينة المحروقة
إلى أين مضى الشيخ وجنده حاملي الألوية؟
إلى أين مضى منظرو السلام البرّاق
وساحات المعارك المغبرة
وشكل الغد المفرط في الجمال؟
انتهى الموج عند الساحل، وانتهى الهواء عند أول جدار..
أيتها المدينة المحروقة
لا زالت أسمالنا أنيقةً كنفوسنا
لا يليق بها الاندساس في التراب
ومصارعة الأضواء.
لا زالت أٍسمالنا مبللة
فأين نورك المدفون في التراب
ليرتفع ويجففها؟
* اللوحة: "بدون عنوان"- ميساء عزايزة، شاركت في معرض جماعي بعنوان "فن بوجه الحرب".




